أزمة النقل بالجزائر.. صراع بين التشريع الصارم والاحتقان الاجتماعي في مطلع 2026
أزمة النقل بالجزائر.. صراع بين التشريع الصارم والاحتقان الاجتماعي في مطلع 2026
تستهل الجزائر عامها الجديد على وقع أزمة حادة في قطاع النقل، حيث تسببت إضرابات واسعة النطاق في شلل شبه تام للحركة الحيوية بالمدن الكبرى والموانئ. وتأتي هذه الموجة الاحتجاجية كرد فعل مباشر على "حزمة ضاغطة" جمعت بين زيادات فجائية في أسعار الوقود (البنزين والديزل والغاز) ومشروع قانون مرور جديد يصفه المهنيون بـ"المجحف"، مما أدى إلى حالة من الاحتقان تجاوزت حدود القطاع لتطال الموظفين والتلاميذ في ذروة الموسم الدراسي. ورغم أن الزيادات في أسعار المحروقات تراوحت بين 1.5 و3 دنانير، إلا أن توقيت فرضها دون تشاور مسبق فجّر غضب النقابات، التي رأت في الخطوة إنهاكاً إضافياً لقدرة الناقلين الشرائية. وبالتوازي مع ذلك، يبرز "قانون المرور الجديد" كحجر عثرة رئيسي؛ حيث يعترض الناقلون على تشديد العقوبات التي تصل إلى السجن النافذ في حالات الحوادث، معتبرين أن هذه النصوص تضع مهنتهم تحت تهديد دائم وتفتقر للواقعية في ظل غياب بنية تحتية ملائمة وحماية قانونية متوازنة. ميدانياً، تحولت الشوارع الجزائرية منذ يوم الأحد إلى ساحات لمعاناة المواطنين الذين اضطروا للاعتماد على تطبيقات النقل الذكي…