غلاء البيض يشعل غضب المغاربة: 1.70 درهم للبيضة الواحدة مطلع 2026

مع مطلع العام الجديد 2026، يواجه المغاربة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار البيض، إحدى المواد الغذائية الأساسية التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من المائدة اليومية. بلغ سعر البيضة الواحدة حوالي 1.70 درهم في عدة مدن وأسواق شعبية، مما أثار استياءً واسعاً بين المستهلكين الذين يرون في هذا الغلاء عبئاً إضافياً على ميزانيات الأسر، خاصة في سياق موجة الارتفاع المستمرة لأسعار المواد الغذائية الأخرى مثل الخضر واللحوم.

أسباب الارتفاع من منظور المهنيين

يُرجع مهنيو قطاع الدواجن وتربية الدجاج البياض هذا الارتفاع إلى عوامل موضوعية متعددة تتعلق بتكاليف الإنتاج. يأتي في مقدمتها الزيادة المستمرة في أسعار الأعلاف المركبة، التي تمثل نحو 70-80% من التكلفة الإجمالية للإنتاج، بالإضافة إلى ارتفاع مصاريف النقل والتوزيع، وتأثير العوامل المناخية مثل موجات الحر أو البرد التي تؤثر على الإنتاجية في بعض الضيعات. كما ساهمت التقلبات في الأسواق العالمية للمواد الأولية، مثل الذرة والصويا، في تفاقم الوضع، مما انعكس مباشرة على أسعار البيع في الأسواق.

شكوك المستهلكين: دور المضاربة ونقص الرقابة

رغم هذه التفسيرات، تبقى غير مقنعة لشريحة واسعة من المواطنين، الذين يرون في المضاربة وغياب مراقبة صارمة للأسواق السبب الرئيسي وراء الارتفاع غير المبرر. يتهم الكثيرون الوسطاء والتجار باستغلال الظرف لرفع الهوامش الربحية، مما يدفع الأسعار إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية للأسر المتوسطة والمحدودة الدخل، خاصة مع محدودية الدخل الشهري لدى غالبية السكان.

مطالب متزايدة بتدخل حكومي فعال

تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل وفعال من الجهات الوصية، مثل وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، ووزارة الداخلية، لتشديد الرقابة على مسالك التوزيع، مكافحة الممارسات الاحتكارية والمضاربة، وضمان توازن عادل بين مصالح المنتجين والتجار وحقوق المستهلكين. يُطالب الخبراء والجمعيات الاستهلاكية أيضاً بدعم القطاع من خلال إجراءات مثل تخفيض الضرائب على المدخلات أو دعم الأعلاف، مع تعزيز الشفافية في سلسلة التوريد لمنع التلاعبات.

في الختام، يُعد ارتفاع أسعار البيض نموذجاً واضحاً للتحديات الاقتصادية اليومية التي تواجه المغاربة، في سياق غلاء عام يمس المواد الأساسية ويضعف القدرة الشرائية. يأمل المواطنون في إجراءات سريعة وفعالة لاستعادة التوازن في الأسواق، حفاظاً على الاستقرار الاجتماعي ودعم الأسر في مواجهة الضغوط المعيشية.

إرسال تعليق

الانضمام إلى المحادثة

الانضمام إلى المحادثة