استغلال المآسي لخدمة الأجندات: "فوكس" اليميني يوظف حادثة "بولانيوس" لتأجيج الكراهية ضد المغاربة
في خطوة تكرس نهجه القائم على استثمار الأزمات والوقائع الاجتماعية الفردية، سارع حزب "فوكس" اليميني المتطرف في إسبانيا إلى استغلال حادثة اعتداء جنسي شهدتها بلدة "بولانيوس دي كالاترافا" لشن حملة تحريضية جديدة تستهدف المهاجرين، وفي مقدمتهم الجالية المغربية. وعمل الحزب على توظيف هذا الحادث المأساوي لتمرير سرديته السياسية التقليدية التي تسعى جاهدة لربط ملف الهجرة بـ"انعدام الأمن"، في محاولة مكشوفة لشيطنة الأجانب وتعبئة الشارع الإسباني ضد التواجد المغربي. وقد انتقلت قيادات بارزة من الصف الأول للحزب إلى البلدة التابعة لإقليم "سيوداد ريال"، حيث استغلت خبر اعتقال مواطن مغربي يبلغ من العمر 35 عاماً، للاشتباه في تورطه في اغتصاب قاصر، لتوجيه اتهامات بالصمت المتواطئ للمؤسسات الرسمية. وحاول الحزب القفز على الوقائع القانونية لتحميل سياسات الهجرة مسؤولية "تعريض الإسبان للخطر"، منتهجاً أسلوب "التعميم المضلل" الذي يسحب سلوكاً فردياً معزولاً ومرفوضاً على جالية بأكملها؛ متجاهلاً عن عمد حقيقة أن مئات الآلاف من المغاربة يمثلون نموذجاً للاندماج والمس…