ليلة "الرماد" في هولندا: احتفالات رأس السنة تتحول إلى مواجهات دامية وخسائر تاريخية
ليلة "الرماد" في هولندا: احتفالات رأس السنة تتحول إلى مواجهات دامية وخسائر تاريخية
عاشت هولندا واحدة من أكثر ليالي رأس السنة دموية واضطراباً في تاريخها الحديث، بعدما انزلقت مظاهر الاحتفال إلى موجة عنف وُصفت بـ"الاستثنائية"، تاركةً خلفها حصيلة ثقيلة من الضحايا وخسائر فادحة طالت الذاكرة المعمارية للبلاد. ففي الوقت الذي كان فيه العالم يستقبل العام الجديد، تحولت شوارع المدن الهولندية إلى ساحات مواجهة مفتوحة، تعرضت خلالها قوات الأمن لهجمات منظمة استُخدمت فيها الألعاب النارية والمتفجرات كمقذوفات عسكرية، مما دفع نقابة الشرطة الوطنية لوصف ما جرى بأنه مستوى "غير مسبوق" من العدوانية تجاه حماة النظام العام. وتجسدت مأساة هذه الليلة في المشهد الصادم الذي هز العاصمة أمستردام، حيث التهمت نيران مجهولة المصدر كنيسة "فونديلكيرك" التاريخية، مما أدى إلى انهيار برجها الشاهق الذي يرتفع لـ 50 متراً. الكنيسة التي تعود للقرن التاسع عشر وتعد تحفة معمارية للمهندس الشهير "بيير كايبيرز"، صمد هيكلها الرئيسي بصعوبة أمام ألسنة اللهب، بينما أُجلي سكان المناطق المجاورة وسط تحقيقات أمنية ترجح فرضية إصابة المعلمة بمقذوفات نارية طائشة وسط فوضى الشوارع. بشرياً، كان …