سقوط مادورو… حلقة جديدة في تفكك شبكة داعمي الطرح الانفصالي

سقوط مادورو… حلقة جديدة في تفكك شبكة داعمي الطرح الانفصالي
في ظرف زمني خاطف لم يتجاوز نصف ساعة، انتهى حكم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعدما سقط بين أيدي قوات أمريكية خاصة تحركت بقرار مباشر من الرئيس دونالد ترامب، الذي كان قد لوّح، لأشهر طويلة، بإمكانية التدخل العسكري في قلب كراكاس لوضع حد لسلطة خصم تعتبره واشنطن “نظامًا معاديًا” ومتورطًا في الاتجار الدولي بالمخدرات. سقوط مادورو لا يُقرأ فقط من زاوية التحولات الداخلية لفنزويلا، التي تعيش واحدة من أعمق أزماتها الاقتصادية والاجتماعية بفعل العقوبات والانهيار النقدي، بل يتجاوز ذلك ليحمل دلالات جيوسياسية أوسع، تمسّ مباشرة ملفات إقليمية عالقة، من بينها نزاع الصحراء، حيث شكّلت كراكاس، طوال عقود، أحد أبرز الداعمين لجبهة “البوليساريو” الانفصالية في أمريكا اللاتينية، إلى جانب كوبا. مادورو، الذي ورث المشروع “البوليفاري” عن سلفه هوغو تشافيز منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي، حافظ على تموقع بلاده ضمن محور مناهض للولايات المتحدة وحلفائها، وجعل من دعم “البوليساريو” امتدادًا أيديولوجيًا وسياسيًا لهذا الخيار، سواء عبر الاعتراف بما يسمى “الجمهورية الصحراوية” أو من خلال توفير الغطاء الدبلوماسي والعلاقات الدولية…

إرسال تعليق