في حادثة أثارت استياءً وجدلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، أكدت مصادر متطابقة اعتقال مشجع جزائري داخل ملعب مولاي الحسن بالرباط، خلال مباراة الجزائر أمام الكونغو الديمقراطية في إطار كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة بالمغرب. يأتي الاعتقال بعد انتشار فيديو يظهر المشجع وهو يقضي حاجته البيولوجية داخل سرواله، رغم توفر المرافق الصحية داخل الملعب، في سلوك وُصف بـ"الصادم والمقرف".
تفاصيل الحادثة: فيديو ينتشر كالنار في الهشيم
انتشر المقطع المصور على نطاق واسع عبر منصات مثل تويتر (إكس) وفيسبوك وتيك توك، مما أثار موجة من الغضب والسخرية بين المتابعين المغاربة والعرب. يظهر الفيديو المشجع، الذي كان يرتدي قميص المنتخب الجزائري، وهو يقوم بالفعل داخل المدرجات، دون اكتراث بالحاضرين أو الكاميرات. سرعان ما أصبح الفيديو ترينداً، مع تعليقات تندد بالسلوك وتطالب بإجراءات صارمة للحفاظ على صورة البطولة القارية.
تدخلت السلطات الأمنية المغربية بسرعة فور تلقي البلاغات، حيث تم تحديد هوية المشجع وتوقيفه داخل الملعب أو في محيطه. أكدت المصادر أن الإجراءات القانونية تم اتخاذها فوراً، بتهم تتعلق بالإخلال بالنظام العام والسلوك غير اللائق في فضاء عام.
الإجراءات المتخذة: اعتقال وترحيل محتمل
بعد الاعتقال، تم ترحيل المشجع إلى بلاده (الجزائر) كإجراء إداري، مع منعه من حضور باقي مباريات البطولة. تهدف هذه الخطوات، وفقاً للمصادر الأمنية، إلى ضمان احترام قواعد السلوك في التظاهرات الرياضية، وحماية صورة المغرب كمضيف للبطولة القارية. كما أنها تأتي في سياق تعزيز الإجراءات الأمنية داخل الملاعب لمنع أي سلوكيات مشينة قد تؤثر على سير المنافسات.
لم تصدر السلطات المغربية أو الجزائرية بياناً رسمياً حتى الآن، لكن المصادر تشير إلى أن الحادثة تم التعامل معها بسرية نسبية لتجنب تصعيد التوترات بين الجماهير.
ردود الفعل: غضب وسخرية على المنصات الاجتماعية
أثار الحادث موجة من التعليقات الساخرة والغاضبة، حيث اعتبر الكثيرون السلوك "عاراً" على الجماهير الجزائرية، مع دعوات لاحترام قوانين البلد المضيف. في المقابل، دافع بعض الجزائريين عن أن الفرد لا يمثل الجماهير ككل، معتبرين الحادثة معزولة. أكد نشطاء مغاربة على كرم الضيافة المغربي، مشددين على أن مثل هذه السلوكيات لن تؤثر على سير البطولة.
يُعد هذا الحادث تذكيراً بأهمية الالتزام بالآداب العامة في الملاعب، خاصة في بطولة قارية كبرى تستضيفها المملكة، حيث يحرص المنظمون على تقديم صورة حضارية.
في الختام، يعكس التعامل السريع مع الحادثة كفاءة الإجراءات الأمنية المغربية، مع أمل في أن تظل البطولة تركز على المنافسة الرياضية النظيفة بعيداً عن مثل هذه التصرفات الفردية.
