استنفار أمني بفاس بعد انهيار منزلين في جنان الورد دون تسجيل إصابات أو خسائر في الأرواح

في حادث دراماتيكي شهدته مدينة فاس ليلة الإثنين إلى الثلاثاء 7 يناير 2026، انهارت بناية سكنية مكونة من منزلين في حي الدريسي بمنطقة جنان الورد، مما استنفر السلطات المحلية والمصالح المختصة على الفور. لحسن الحظ، لم يسفر الانهيار عن أي خسائر في الأرواح، بفضل إخلاء المبنى مسبقاً في إطار إجراءات وقائية حرصت على سلامة السكان.

استنفار أمني وإداري عالي المستوى

حضر إلى عين المكان والي جهة فاس مكناس خالد آيت الطالب، ووالي أمن المدينة محمد أوعلا أوحتيت، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية، السلطات المحلية، والمصالح الأمنية. عملت هذه الفرق بشكل منسق على تطويق المنطقة بالكامل، منع الاقتراب من الموقع، وتأمين المحيط، خاصة في ظل استمرار الظروف الجوية المتقلبة والتساقطات المطرية التي تشهدها المدينة في هذه الفترة.

أسباب الانهيار: مبنى مهدد وتأثير الأمطار

أكدت مصادر محلية أن البناية كانت مدرجة ضمن قائمة المباني الآيلة للسقوط، في إطار البرنامج الوطني لمعالجة المباني المهددة بالانهيار. زادت التساقطات المطرية الأخيرة من تفاقم الأضرار الهيكلية، مما أدى إلى الانهيار الكلي للمبنى. هذا الحادث يأتي في سياق تحذيرات متكررة من مخاطر المباني القديمة في الأحياء التاريخية والشعبية بفاس، خاصة مع التقلبات المناخية المتزايدة.

تداعيات على المباني المجاورة وإجراءات لاحقة

تأثرت بعض البنايات المجاورة بشكل جزئي جراء قوة الانهيار، مما دفع السلطات إلى إخضاعها لفحوصات تقنية دقيقة من طرف الجهات المختصة، للتحقق من سلامتها الهيكلية ومطابقتها للمعايير العمرانية والتقنية المعمول بها. من المتوقع أن تشمل هذه الفحوصات تقارير هندسية شاملة، قد تؤدي إلى إخلاء إضافي أو ترميم عاجل إذا لزم الأمر.

سياق أوسع: تحدي المباني المهددة في المغرب

يُعد هذا الحادث تذكيراً بأهمية تسريع البرامج الوطنية لمعالجة المباني الآيلة للسقوط، التي تشمل آلاف العقارات في المدن القديمة مثل فاس، الرباط، ومراكش. يدعو الخبراء إلى تعزيز الرقابة الدورية، دعم السكان في عمليات الإخلاء والترميم، وتخصيص ميزانيات كافية للوقاية من مثل هذه الكوارث، خاصة مع تغير المناخ الذي يزيد من شدة التساقطات.

في الختام، يُشاد بسرعة تدخل السلطات التي جنبت المنطقة كارثة بشرية، مع أمل في أن يشكل الحادث دفعة لتسريع الإجراءات الوقائية لحماية السكان في الأحياء المعرضة للمخاطر.

إرسال تعليق

الانضمام إلى المحادثة

الانضمام إلى المحادثة