الاتحاد السعودي يضع المدرب المغربي طارق السكتيوي على رأس خياراته قبل مونديال 2026

كشفت مصادر مطلعة أن الاتحاد السعودي لكرة القدم بات يُبدي اهتمامًا متزايدًا بالناخب الوطني المغربي طارق السكتيوي، من أجل تولي مهمة الإشراف على تدريب المنتخب السعودي الأول، في مرحلة دقيقة تسبق نهائيات كأس العالم المقررة صيف العام المقبل، وذلك في ظل تصاعد الشكوك حول استمرار المدرب الفرنسي هيرفي رونار على رأس العارضة الفنية.

ويأتي هذا التوجه في سياق حالة من عدم الرضا داخل دوائر القرار بالاتحاد السعودي عن المردود التقني والنتائج الأخيرة لـ“الأخضر”، خاصة عقب المشاركة في كأس العرب، حيث اكتفى المنتخب السعودي بالمركز الثالث مناصفة مع منتخب الإمارات، وهي نتيجة وُصفت بأنها دون مستوى الطموحات، بالنظر إلى الإمكانات الكبيرة التي سخرتها المملكة لكرة القدم خلال السنوات الأخيرة، والاستثمارات الضخمة التي رافقت مشروع تطوير اللعبة.

في المقابل، خطف المنتخب المغربي الأنظار خلال البطولة ذاتها، بعدما تُوّج بلقب كأس العرب المقامة في قطر، بقيادة طارق السكتيوي، في مسار مثالي اتسم بالانضباط التكتيكي، وحسن إدارة المباريات الحاسمة، والقدرة على التعامل مع الضغوط، وهي عناصر رفعت أسهم المدرب المغربي إقليميًا وجعلته محط أنظار عدد من الاتحادات الكروية.

ولا يُعد اهتمام الاتحاد السعودي بالسكتيوي خطوة معزولة أو رد فعل ظرفي، إذ راكم المدرب المغربي خلال السنوات الأخيرة سجلًا لافتًا من الإنجازات غير المسبوقة على مستوى المنتخبات الوطنية، سواء مع المنتخب المغربي الرديف أو المنتخب الأولمبي، ما جعله واحدًا من أبرز الأسماء التدريبية الصاعدة في الكرة العربية والإفريقية.

فقد قاد السكتيوي المنتخب المغربي المحلي إلى التتويج بكأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين، قبل أن يضيف إلى رصيده لقب كأس العرب، فضلًا عن إنجاز تاريخي آخر تمثل في إحراز الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس، في سابقة تُحسب للكرة المغربية، وتؤكد قدرته على العمل في مشاريع قصيرة ومتوسطة المدى وتحقيق نتائج ملموسة في وقت وجيز.

وترى مصادر قريبة من الملف أن الاتحاد السعودي يدرس بجدية خيار التعاقد مع مدرب يمتلك رؤية حديثة، وشخصية قوية، وتجربة ناجحة في بناء منتخبات تنافسية في فترات زمنية محدودة، وذلك في إطار سعيه إلى ضخ دماء جديدة على مستوى الجهاز الفني، استعدادًا للاستحقاق العالمي المقبل، حيث يُنتظر من المنتخب السعودي الظهور بوجه أكثر توازنًا ونجاعة، يعكس التطور الذي تعرفه الكرة السعودية على مستوى البنية التحتية والاستقطابات الاحترافية.

وفي المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي قرار رسمي عن الاتحاد السعودي بخصوص إقالة أو الإبقاء على الفرنسي هيرفي رونار، الذي سبق له أن قاد “الأخضر” في محطات بارزة، غير أن مصادر إعلامية سعودية تتحدث عن احتمال فك الارتباط بين الطرفين بالتراضي، والتوصل إلى اتفاق ينهي العلاقة قبل انطلاق مونديال 2026، في حال اقتناع الاتحاد بضرورة التغيير.

وبين صمت رسمي وترقب إعلامي، يبقى اسم طارق السكتيوي مطروحًا بقوة داخل أروقة الاتحاد السعودي، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من قرارات قد تعيد رسم ملامح الجهاز الفني للمنتخب السعودي في واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخه الحديث.

إرسال تعليق

الانضمام إلى المحادثة

الانضمام إلى المحادثة