في واقعة أثارت صدمة واستياءً واسعين بين سكان مدينة سطات، شهد مسجد سيدي لغليمي، حادثاً عنيفاً تمثل في اعتداء شخص مجهول بسلاح أبيض على أحد المصلين أثناء أداء صلاة العصر. أسفر الاعتداء عن إصابة الضحية بجروح وصفت بالخطيرة، مما استدعى تدخلاً أمنياً وطبياً فورياً.
تفاصيل الحادث: تدخل سريع من المصلين يحد من الكارثة
وفقاً لمصادر محلية موثوقة، اندلع الاعتداء فجأة داخل المسجد، حيث أقدم المشتبه فيه على تهديد المصلي بسلاح أبيض (سكين حسب الشهادات الأولية)، قبل أن يوجه له طعنات أدت إلى إصابات بالغة. سارع عدد من المصلين الحاضرين إلى التدخل بشجاعة، حيث نجحوا في تحييد المهاجم مؤقتاً ومنع تفاقم الوضع، محافظين على هدوء المكان المقدس وتجنب إصابات إضافية.
رغم ذلك، تمكن المعتدي من الفرار إلى وجهة مجهولة قبل وصول القوات الأمنية، مما يعقد عملية البحث عنه في المراحل الأولى.
الاستجابة الأمنية والطبية: تحقيق مفتوح تحت إشراف النيابة
فور تلقي البلاغ، انتقلت عناصر الشرطة القضائية والأمن العمومي بمدينة سطات، مدعومة بفرق الوقاية المدنية، إلى موقع الحادث بسرعة قصوى. تم تأمين المسجد ومحيطه، مع جمع الشهادات الأولية من المصلين الحاضرين لتكوين صورة واضحة عن سير الأحداث.
نُقل المصاب، الذي لم تُكشف هويته بعد، على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات، حيث يتلقى العلاج اللازم في قسم الإنعاش. أفادت المصادر بأن حالته حرجة، لكنها مستقرة نسبياً بعد تلقي الإسعافات الأولية.
فتحت النيابة العامة المختصة تحقيقاً قضائياً معمقاً لكشف ملابسات الحادث، مع التركيز على تحديد هوية الجاني، دوافعه المحتملة (سواء كانت شخصية أو نفسية أو أخرى)، وكيفية دخوله المسجد حاملاً السلاح الأبيض. من المتوقع أن تشمل التحقيقات مراجعة تسجيلات الكاميرات المحيطة إن وجدت، واستجواب الشهود.
ردود الفعل: استنكار واسع ودعوات لتعزيز الأمن في الأماكن العبادة
أثار الحادث استياءً كبيراً بين سكان سطات والرأي العام المغربي، الذي اعتبره انتهاكاً صارخاً لقدسية المساجد كأماكن للعبادة والسكينة. دعا نشطاء محليون وجمعيات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية حول المساجد، خاصة خلال أوقات الصلاة الجماعية، مع اقتراح تركيب كاميرات مراقبة ودوريات أمنية منتظمة.
كما أشاد الكثيرون بشجاعة المصلين الذين تدخلوا لإنقاذ الوضع، معتبرين تدخلهم نموذجاً للتضامن المجتمعي في مواجهة مثل هذه الحوادث النادرة.
في الختام، يبقى الحادث تذكيراً بأهمية اليقظة الأمنية في الأماكن العامة، مع أمل في سرعة القبض على الجاني وتقديمه للعدالة، لضمان سلامة المواطنين في أماكن عبادتهم.
