وفاة قيادي بارز في البوليساريو تعيد فتح ملف الصراعات الداخلية والتصدعات القيادية

وفاة قيادي بارز في البوليساريو تعيد فتح ملف الصراعات الداخلية والتصدعات القيادية
أثار الإعلان عن وفاة مصطفى محمد عالي سيد ، أحد أبرز قيادات جبهة البوليساريو، حالة من الجدل الواسع داخل مخيمات تندوف، وأعاد إلى الواجهة أسئلة ظلت مؤجلة لسنوات حول طبيعة الصراعات الداخلية التي تعيشها الجبهة، وحدّة التوترات التي تخترق بنيتها التنظيمية، في ظل صمت رسمي فتح الباب أمام قراءات وتأويلات متباينة. فالراحل لم يكن مجرد اسم عابر في هرم القيادة، بل شخصية نافذة شغلت مواقع تنظيمية حساسة، وظلت إلى غاية أيامه الأخيرة عضوًا في الأمانة العامة للجبهة، ما جعله مطلعًا على تفاصيل دقيقة تتعلق بمراكز النفوذ، وآليات اتخاذ القرار، وشبكة التوازنات التي تحكم الحياة السياسية والأمنية داخل المخيمات. هذا الموقع المتقدم منح لخبر وفاته بعدًا خاصًا، خصوصًا بالنظر إلى المسار السياسي الذي اتخذه خلال السنوات الأخيرة. معارضة من الداخل وكسر للمحرمات التنظيمية خلال الفترة الماضية، خرج مصطفى محمد عالي سيد عن الخط التقليدي للقيادة، وتحول إلى واحد من أبرز الأصوات المنتقدة من داخل البوليساريو نفسها. ولم يتردد في توجيه اتهامات مباشرة لما اعتبره اختلالًا بنيويًا في التنظيم، وهيمنة دائرة ضيقة على القرار السياسي والعسكري،…

إرسال تعليق