أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن حالة استنفار في المنظومة الرصدية، إثر رصد اضطراب جوي عنيف أُطلق عليه اسم "عاصفة فرانسيس"، والذي بدأ تأثيره الفعلي على المغرب منذ اليوم الجمعة، ومن المتوقع أن تمتد تداعياته الجوية والميدانية حتى مطلع الأسبوع المقبل. وتتميز هذه العاصفة بتركيبة مناخية مركبة تجمع بين الأمطار الغزيرة، والرياح العاتية، والتساقطات الثلجية الكثيفة، مما يضع عدداً من أقاليم المملكة تحت طائلة النشرات الإنذارية من درجات متقدمة.
وتشير التوقعات الرسمية إلى أن "فرانسيس" ستحمل معها زخات رعدية قوية وهبات رياح قوية قد تصل سرعتها إلى 105 كيلومترات في الساعة، ستشمل بشكل خاص السواحل الأطلسية الشمالية والوسطى، ومرتفعات الأطلس، والمنطقة الشرقية، وصولاً إلى شمال الأقاليم الجنوبية. وبالتوازي مع هذه الرياح، تترقب المناطق الجبلية في الأطلس والريف تساقطات ثلجية مهمة تتراوح سماكتها ما بين 10 و30 سنتيمتراً في القمم التي تتجاوز 1600 متر، مما قد يتسبب في قطع بعض المحاور الطرقية الحيوية.
وفي ما يخص التساقطات المطرية، حذرت المديرية من أمطار طوفانية تتراوح مقاييسها بين 80 و120 ملم في كل من أقاليم أكادير إدا وتنان، وتارودانت، والصويرة. هذه الكميات الكبيرة من الأمطار، المتوقعة في حيز زمني وجيز، ترفع منسوب الخطر بخصوص فيضان الأودية وانجراف التربة، إضافة إلى إعاقة حركة المرور بفعل تدني مستوى الرؤية الناتج عن كثافة الغبار المتطاير جراء الرياح.
وتفاعلاً مع هذه الظروف المناخية الاستثنائية، بادرت المديريات الإقليمية للتعليم بجهة سوس ماسة باتخاذ قرارات احترازية شملت تعليق الدراسة يومي الجمعة والسبت، في خطوة استباقية تهدف إلى حماية سلامة التلاميذ والأطر الإدارية والتربوية. وفي هذا السياق، جددت السلطات المختصة دعواتها للمواطنين بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، من خلال تأمين الأغراض القابلة للتطاير، والابتعاد عن المنشآت الآيلة للسقوط أو الأشجار والأعمدة الكهربائية، مع الالتزام التام بعدم المغامرة بعبور الوديان أو السير في الطرقات المغمورة بالمياه، ومتابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية بانتظام.
