في عملية أمنية ناجحة جديدة، أوقفت عناصر الحرس المدني الإسباني (Guardia Civil)، صباح يوم السبت 3 يناير 2026، شخصاً كان يحاول العبور من ميناء سبتة إلى ألخيسيراس على متن إحدى السفن، بعد اكتشاف أكثر من 30 كيلوغراماً من رزينة الحشيش مخبأة بعناية داخل مقاعد سيارته. كان المعتقل يسافر برفقة ابنه القاصر، مما أضفى طابعاً دراماتيكياً إضافياً على الحادثة.
تفاصيل العملية: دور حاسم للكلب الكاشف
جرت الواقعة في إطار الجهاز الأمني الدائم الذي ينفذه الحرس المدني في منطقة الإبحار بالميناء، حيث أثار سلوك السيارة شكوك العناصر المكلفة بالتفتيش. لعب الخدمة الكلبية (Servicio Cinológico) دوراً محورياً، إذ أشار الكلب المدرب على كشف المخدرات بدقة إلى وجود مواد مشبوهة داخل السيارة، مما دفع الوكلاء إلى تفكيك المقاعد واكتشاف الكمية الكبيرة من الحشيش المخبأة في تجاويف مصنوعة خصيصاً.
تم تسليم الطفل القاصر فوراً إلى والدته لضمان رعايته، فيما نقل المعتقل إلى زنازين الحرس المدني بانتظار عرضه على القضاء. وفقاً للتقارير الأولية، من المتوقع أن يواجه تهمة ثقيلة بجريمة ضد الصحة العامة تتعلق بتهريب المخدرات، وقد أمر القاضي بدخوله السجن الاحتياطي في اليوم التالي (4 يناير).
ثاني ضبط كبير في أقل من 24 ساعة
تُعد هذه العملية الثانية من نوعها في الميناء خلال أقل من يوم واحد، إذ سبقتها ضبطية مشابهة يوم الجمعة 2 يناير، حيث أوقف الحرس المدني شخصين (رجل وامرأة لا تربطهما صلة) كانا يحملان حوالي 30 كيلوغراماً من الحشيش مخبأة داخل عجلات سيارتهما. في تلك الحالة أيضاً، كان الكلب الكاشف (المعروف باسم "ليو" في بعض التقارير) حاسماً في الكشف، ودخل السائق السجن بينما أُطلق سراح الراكبة.
تشير هاتان العمليتان إلى تصاعد الجهود الأمنية في ميناء سبتة، الذي يُعتبر نقطة عبور حيوية وهدفاً متكرراً لشبكات تهريب المخدرات من المغرب إلى البر الإسباني.
سياق أوسع: جهود مستمرة ضد تهريب المخدرات
يأتي هذان الضبطان في بداية عام 2026، بعد عام 2025 الذي شهد مصادرة أكثر من 6 أطنان من الحشيش في سبتة وحدها، مع اعتقال حوالي 150 شخصاً مرتبطاً بجرائم ضد الصحة العامة. تعتمد السلطات الإسبانية على أجهزة متطورة ووحدات كلبية متخصصة لمواجهة طرق الإخفاء المتطورة التي تستخدمها الشبكات الإجرامية، مثل التجاويف في المقاعد أو العجلات.
تعكس هذه الحوادث التحديات المستمرة في مكافحة تهريب الحشيش عبر مضيق جبل طارق، مع التركيز على تعزيز الرقابة في نقاط العبور مثل ميناء سبتة، لمنع تدفق المخدرات نحو أوروبا.
