وليد الركراكي يحذر من صعوبة مواجهة تنزانيا: "الإقصائيات بطولة جديدة لا مجال فيها للأخطاء"

مع اقتراب انطلاق دور الثمانية في كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة على الأراضي المغربية، أكد الناخب الوطني وليد الركراكي، في الندوة الصحفية التي عقدها يوم السبت 3 يناير 2026، أن مواجهة منتخب تنزانيا في دور الـ16 ستكون "صعبة وحاسمة"، مشدداً على أن الأدوار الإقصائية تمثل "بطولة جديدة" تختلف جذرياً عن مرحلة المجموعات.

طبيعة الإقصائيات: لا مجال للتعويض أو الخطأ

أوضح الركراكي أن مباريات الدور الإقصائي لا تعترف بالأسماء أو التصنيفات، حيث يؤدي خطأ واحد إلى الإقصاء المباشر. وقال في هذا الصدد: "من الآن فصاعداً، كل مباراة بمثابة نهائي، ولا خيار أمامنا سوى الفوز إذا أردنا مواصلة المشوار". وأضاف أن المنتخب المغربي، كصاحب الأرض والمضيف، يتحمل ضغطاً إضافياً، لكنه يرى في الدعم الجماهيري حافزاً قوياً لتحقيق الأهداف.

احترام الخصم: تنزانيا منتخب متطور ومنظم

أشاد الركراكي بمنتخب تنزانيا، الذي تأهل لأول مرة في تاريخه إلى دور الـ16 بعد 45 عاماً من الغياب عن الأدوار الإقصائية، واصفاً إياه بـ"الفريق المتكامل والمتطور". أبرز أن تنزانيا تعتمد على أندية محلية قوية مثل يانغ أفريكانز وسيمبا، وأنها أظهرت تقدماً ملحوظاً في السنوات الأخيرة. وأكد: "لعبنا أمامهم عدة مرات مؤخراً، ونعرفهم جيداً. سنحترم الخصم بكل تواضع، لأن غياب التواضع هو السبب الرئيسي في عدم فوز المغرب باللقب منذ 50 عاماً".

وأشار إلى أن تنزانيا قد تعتمد على أسلوب دفاعي منظم مع هجمات مرتدة سريعة، مما يتطلب تركيزاً عالياً وتوازناً دفاعياً وهجومياً من جانب الأسود.

التركيز على التوازن والأداء الجماعي

أكد الركراكي أن المنتخب سيحاول "الحفاظ على التوازن وتحقيق الأهم في المباراة"، مع الاستفادة من عودة لاعبين أساسيين مثل أشرف حكيمي، الذي أعلن جاهزيته البدنية، وتألق آخرين مثل إبراهيم دياز وأيوب الكعبي. ودعا إلى تجنب الإفراط في الثقة، مشدداً على أن "التواضع هو المفتاح لإنهاء الصيام عن اللقب القاري".

سياق المباراة: فرصة لاستعادة الثقة

تأهل المنتخب المغربي كمتصدر للمجموعة الأولى بـ7 نقاط، بعد أداء متذبذب في البداية تلاه انتصار مقنع على زامبيا. أما تنزانيا، فتأهلت كواحدة من أفضل الثوالث، رغم عدم تحقيقها أي فوز في دور المجموعات. تقام المباراة يوم الأحد 4 يناير 2026 على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وسط حضور جماهيري كبير متوقع.

في الختام، يعكس حديث الركراكي حالة من الجدية والحذر داخل معسكر الأسود، مع طموح واضح في استغلال عاملي الأرض والجمهور لتجاوز هذا الاختبار الأول في الأدوار الإقصائية، نحو حلم التتويج الثاني في تاريخ المغرب بعد لقب 1976.

إرسال تعليق

الانضمام إلى المحادثة

الانضمام إلى المحادثة